أنا يا سيّدي عقيدةُ مذهبي اعتزالي،
أحوي المنزِلَتَيْنِ بينَ الجَنّةِ والنّارِ.
تلكَ عقيدتي… فلا يمكنُكَ إقناعي،
بهذاكَ قولُ دينِكَ إجباراً أن أختارِ.
فأنا يا عزيزي خائفةٌ… مُتعبةٌ جدًّا،
واقفةٌ خلفَ سِتارٍ.. مُتخفّيةِ الأنظارِ.
كي لا أَعبرَ مُضطرّةً مِرفأَ مَركبِكُم،
كي لا أشاهدَ أهوالَ ريحِ الإعصارِ.
دعني وشأني… فالندوبُ تملأُني
وغشيمُ السباحةِ لا يُتقنُ لغةَ الإبحارِ.
لا يمكنُني المخاطرةُ والسيرُ لوجهتِهِ،
يعرفُ مَن زارَها عادَ مكسوًّا بدمارِ.
دعني هنا… لم يَعُد لديَّ ما يَحميني،
لمواجهةِ عالمٍ محفوفٍ بالأخطارِ.