كثيراً ما نسمع: «ضع حدوداً». لكن قلّما يُشرح ماذا يعني هذا فعلاً، أو كيف نفعله دون أن نغرق في الشعور بالذنب أو نخسر من نحب.
ما هي الحدود النفسية؟
الحدود النفسية هي وعيك بما تقبله وما لا تقبله في علاقتك بالآخرين: وقتك، وطاقتك، ومشاعرك، وجسدك. ليست قواعد صارمة ولا عقاباً، بل تعبير صادق عن احتياجاتك وقيمك. حين تقول «لا» لما يستنزفك، فأنت لا ترفض الشخص، بل تحترم نفسك.
كل «نعم» تقولها للآخرين على حساب نفسك، هي «لا» تقولها لنفسك.
لماذا يصعب علينا وضع الحدود؟
كثيرون منا نشأوا دون نماذج للحدود الصحية. تعلّمنا أن الحب يعني التضحية الدائمة، وأن إرضاء الجميع هو الطريق الوحيد لتجنب الرفض. لذلك يشعر الجسد بالخطر حين نحاول أن نقول «لا»، حتى لو كان عقلنا مقتنعاً بها.
علامات تدل على أنك تحتاج إلى حدود أوضح
- تشعر باستنزاف مزمن بعد لقاء أشخاص بعينهم.
- توافق على أمور ثم تندم عليها مباشرة.
- تشعر بالمسؤولية عن مشاعر الآخرين وردود أفعالهم.
- يتراكم داخلك غضب صامت لا تعرف كيف تعبّر عنه.
الحدود لا تُبعد الناس الصحيحين عنك؛ بل تجعل علاقتك بهم أصدق وأكثر أماناً للطرفين.

بقلم
جمانة هاشم
معالجة نفسية شغوفة بمساعدة الناس على فهم أنفسهم. تكتب هنا عن الأسئلة التي تتكرر في الجلسات، بلغة بسيطة وقريبة.
تعرّف عليها


