لا تَخَفْ

جمانة•شعر حُرّ•١٩ سطرًا

تم نسخ القصيدة
تم النسخ

ماذا يُخيفُكَ إن ثارتْ حُمّى الحربِ

وبنارِها أولجتْ شمسًا جديدةً

أصهرتِ الرخامَ وذوّبتِ الحديدْ!

وتكوّرتْ أوطانُنا وتحجّرتْ

ودفعتْنا بلظاها إلى خارجِ مجرّاتِنا

وضِعنا بينَ سحاباتِ الكونِ المديدْ

هل تظنُّ هنا أنّي قد أترُكُكَ

وأتخلّى عنكَ وأدَعُكَ بمفردِكَ

تُصارعُ الأهوالَ موهونًا وحيدْ!

كلّا، ولن أحيدَ لثانيةٍ أبدًا أو أرجِعَ

وأكونُ قذيفتَكَ إن خانكَ المِدفعُ

ولو بقيتُ في سبيلِ حُبِّكَ شهيدْ

سأحزِمُ معكَ خطواتِنا بينَ النجومْ

ونصنعُ منزلًا متواضعًا بينَ الغيومْ

ونشاهدُ الانفجارَ بينَ صمتِ الوجومْ

ونُصلّي للنهايةِ معًا، متلازمَينِ يدًا بيدْ!

إنّي معكَ.. كُلّي معكَ

ولن أسمحَ أن تنزلَ أدمعُكَ

فلا تخَفْ.. سأضحّي بذاتي من أجلِ أن تبقى سعيدْ.

جُمانة

قصائد أخرى